شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_قالت المفوضية الأوروبية إن الترتيب الخاص بأيرلندا هو السبيل الوحيد الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي ولندن لتفادي العودة إلى الحواجز الحدودية الصارمة على جزيرة أيرلندا بعد خروج بريطانيا من التكتل.كان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أرسل خطابا إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك يوم أمس الاثنين 19 أغسطس/آب، لمطالبة التكتل بحذف الترتيب الخاص بأيرلندا من اتفاق الانفصال.لكنّ المفوضية الأوروبية التي قادت مفاوضات بريكست مع لندن، رفضت المقترح الذي طرحه جونسون في خطابه بأن تستبدل “شبكة الأمان” ب”التزامات” لإيجاد “ترتيبات بديلة”.وكان جونسون أرسل خطابا إلى رئيس المجلس الأوروبيّ دونالد توسك الاثنين للتأكّيد أن بريطانيا لا يمكن أن تقبل ما أسماه شبكة الأمان “غير الديموقراطية”، الآلية المتفق عليها لتجنب نقاط حدودية بين ايرلندا عضو الاتحاد وايرلندا الشمالية الخاضعة لبريطانيا.وقالت ناتاشا بيرتو المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية في حديث للصحفيين “لا يقدم الخطاب حلا قانونيا تنفيذيا لمنع العودة إلى الحواجز الحدودية على جزيرة أيرلندا”، وتابعت “موقفنا حيال الترتيب الخاص بأيرلندا معروف جيدا… إنه السبيل الوحيد الذي توصل إليه الطرفان حتى الآن للوفاء بهذا الالتزام”.ومنذ توليه منصبه الشهر الفائت، يصر جونسون أنّ بلاده ستغادر التكتل في 31 تشرين الأول/أكتوبر وقد كثّف الاستعدادات لسيناريو مغادرة “دون اتفاق” من المتوقع أن تسبّب اضطرابات اقتصادية كبيرة.ويأتي هذا السجال في وقت يستعد فيه جونسون للسفر إلى برلين وباريس حيث يأمل أن يقنع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لمنحه مساحة في مسعاه للتوصل إلى اتفاق بريكست جديد.وفشلت مكالمة هاتفية استمرت نحو ساعة مساء الاثنين مع رئيس الوزراء الايرلندي ليو فارادكار في إحداث أي اختراق.ومن المقرر أن تتواصل محاولات جونسون خلال قمة مجموعة السبع في بياريتز في فرنسا نهاية الأسبوع، حيث سيحاول التباهي بعلاقته الجيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب كمؤشر الى طموحات بريطانيا في مرحلة ما بعد بريكست.وقال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي اليوم الثلاثاء 20 أغسطس/آب، إن الخطاب لم يتضمن “بدائل واقعية” للترتيب المثير للجدل الخاص بأيرلندا.وأضاف في تغريدة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر، “الترتيب الخاص بأيرلندا ضمان لتفادي الحواجز الحدودية الصارمة على جزيرة أيرلندا ما لم يتم التوصل إلى بديل أو حتى يحدث ذلك”.وتابع توسك قائلأ “من يعارضون الترتيب الخاص بأيرلندا ولا يقترحون بدائل واقعية يؤيدون في واقع الأمر إعادة الحدود، حتى إن لم يعترفوا بذلك و”شبكة الامان” التي ينص عليها اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي المبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، اعتبرت المخرج الأخير وتلحظ “دائرة جمركية موحدة” تضم الاتحاد والمملكة مع ربط أكبر لمقاطعة ايرلندا الشمالية بعدد من قواعد السوق الأوروبية المشتركة.والهدف من ذلك تفادي عودة الحدود فعليا بين المقاطعة البريطانية وجمهورية ايرلندا التابعة لمنطقة اليورو والحفاظ على اتفاق السلام لعام 1998 في ايرلندا وعلى وحدة السوق الأوروبية المشتركة.ورفض البرلمان الأوروبي اتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي والاتحاد الأوروبي ثلاث مرات.ويقول الاتحاد الأوروبي وإيرلندا، إن الطرح البريطاني بشان إيجاد “ترتيبات بديلة” غامض جدا ودون ضمانات قانونية صلبة.وقالت بروكسل مرارا إنها لن تعيد التفاوض حول اتفاق الانسحاب المكون من 600 صفحة، إلا أنه من الممكن أن تعدل “الإعلان السياسي” المصاحب للاتفاق بخصوص العلاقات الأوروبية البريطانية المستقبلية.وحتى الآن، لم تطلب بريطانيا عقد اجتماع، على ما ذكرت المتحدثة باسم المفوضية بيرتود، ما يشير إلى أن لندن تبني أمالها على التقدم الذي يمكن إحرازه في اللقاءات الثنائية مع ميركل الأربعاء وماكرون الخميس.ومع تمسك كل طرف بموقفه، تزداد المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق، وتشير خطط طوارئ حكومية مسربة إلى التأثير السيئ الناجم عن هذه النتيجة.
يورونيوز
Average Rating