كتاب المدار

ثورة أكتوبر تذكرة دخول الحداثة إلى المسرح العراقي

0 0
Read Time:1 Minute, 49 Second

حسين هاشم

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_لطالما كان المسرح من أكثر الفنون التي تسمح بالإجابة عن الأسئلة المطروحة دينية كانت أو سياسية أو فنية لأتساع إبعاده ووضوح كيفية الطرح فيه ، ففي مرحلة ماقبل الحداثة كان المسرح نمطيا والمسرحيات الكلاسيكية دخلت مرحلة الاستهلاك لأن القوالب القديمة المعتمدة غير قادرة على استيعاب التجديدات الاجتماعية والنفسية والفكرية فكان المسرح شبه خال من الطرح الواعي لكن ما أن بدأ عصر الحداثة حتى اخذ المسرح بالاتساع بأبعاده وأفكاره وتخلص من النمطية وبدأ بطرح قضايا فكرية واعية مهمة منها أن الإنسان وحياته ومصيره أصبح من أهم القضايا التي تشغل الكتاب المسرحيين فمنذ عصر التحديث والتجديد لم يعد المسرح مجرد نص ومجموعة ممثلين وخشبة وإنما أصبح حلقة صراع فكري وعصف ذهني ويعمل لإيجاد رؤية حضارية لما في المجتمع والفكر والفن وذهب لطرح عقلاني وفكري جديد فبدأت المسرحيات بالتطور وطرح الكتاب مسرحيات تبحث في الأسئلة الوجودية تارة والسياسية والمجتعمية تارة أخرى كل هذا حدث في أوربا منذ القرن التاسع عشر فأين المسرح العربي من الحداثة فنحن اليوم في القرن الواحد والعشرين ولازال المسرح العربي تائهاً في دوامة صنعها الدخلاء له يعاني من الإسهاب من كثرة إعادة المواضيع شكلاً ومضموناً والمسرح العراقي نموذج على ذلك إلى أن آتى يوم الخامس والعشرين من شهر أكتوبر اليوم الذي قال فيه الشباب العراقي الواعي أن ثورتهم ليست على نظام سياسي فاشل فحسب لكنها ثورة على كل الأصعدة ثقافياً وسياسياً وفنياً ومجتمعياً وبما أن المسرح العراقي من أكثر الجوانب البائسة قبل الثورة ويعاني تيهاً وتخبطاً كبيراً فقد كانت إحدى مهام الشباب الواعي الذين اجتمعوا من كل محافظات العراق جمعهم حبهم للعراق وحبهم للفنون المسرحية وحزنهم على الواقع السيئ الذين كان يعيشه المسرح قبل الثورة فوعدوا ان يغيروا من واقعه وجره من أيدي الدخلاء والمخربين الذين عاثوا فيه فساداً فكان شعار شباب الثورة هو مقولة شكسبير التي يقول فيها ( أعطني خبزا ومسرحاً أعطيك شعباً مثقفا ) فرأوا أن المسرح من أهم جوانب توعية المجتمع وطرح الأطروحات الفكرية الناضجة فيه وجره من مستنقع الإسهاب الذي أسقطه الدخلاء عليه فيه ، فبدأ هؤلاء الشباب ومنذ بداية الثورة بتقديم مسرحيات جميلة واعية بأفكار عصرية حضارية وتعالج مشاكل الواقع العراقي وتطرح الأسئلة السياسية وتجيب عنها وتعد هذه خطوة جريئة للفن العربي وخطوة كبيرة نحو عصر صورة المسرحية المتطورة فاليوم مسرح الثورة في العراق بدأ يبشر بنهضة فكرية وعصر تجديد عظيم له

الحوار المتمدن

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code