ثقافة

عيون عطشى للخلاص

0 0
Read Time:35 Second

حسن العاصي

كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدنمارك

خلّان الليل يتسامرون
يتوسدون ريش الدُجى
عارياً من ظله
لا يتعبون
يتأبطون مشقّتهم
يقرأون باسم الوقت الراقد
فصول البياض
كي لا تشيخ أصواتهم
على عتبات التراب
يخلعون الخطايا
يعبرون من ارتعاش الرحمة
ويبحثون في مروج الليل
عن أرائك خضراء
وصفصاف الصلاة
سلام عليهم
يزرعون أهداب الأحلام
في ضلوع المسافة
يُسبّحون بأسرار العتمة
وبأسماء السنديان العتيق
يترقبون الوقت المشروخ
ووحشة الجدران المغلقة
تحت سدرتين
يتفكرون ببحور الضوء
تمخر نحو الله
يجمعون الدعاء في حلقات الذكر
وخلف دموعهم تتقلّب الرؤى
يسجدون متعبدين
آيات الله
يرتّلون كعادتهم
لفحة الموت
ويبتهلون
لتغفو قلوب الصغار
ينتظرون انشطار القرطاس
في مدافن الطيور
ويسربلون التراتيل
ثوباً من حجر
تترصد عيونهم
اختلاجات الاحتضار
خلف نقطة العزلة
يبكون ناي الكهوف
لا أنيس لهم
سوى المزمار الحزين
في الثلث الأخير
يغسلون وجه الخزامى
من اكتظاظ الفضة
على ساق القمر
في عمق الليل شهباً
لأخاديد الأنبياء
وشفاعة للمطر
في دروب الليل
خطى تائهة
عيون عطشى للخلاص
وأكف معلقة بالسماء

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code