دراسات المدار

هل يصح  ان نقول ” ربيع افريقي “قد بدأ

0 0
Read Time:7 Minute, 48 Second

د. هشام عوكل  استاذ ادارة الازمات والعلاقات الدولية

تزايد عدم الاستقرار السياسي والأمني في القارة السمراء بالسنوات الأخيرة شهدت افريقيا العديد من النزاعات المسلحة، مثل النزاع في دارفور، والنزاع في بوركينا فاسو، والنزاع في مالي، والصراع في الصومال وتشاد و الغابون و بوركينا فاسو أدت هذه النزاعات إلى تفاقم عدم الاستقرار السياسي والأمني بالقارة، مما مهد الطريق للانقلابات العسكرية
ضعف المؤسسات الاجتماعية والسياسية والمالية ادى بالمقابل لفساد كبير بالنظام الانتخابي، واستقلال القضاء، وحرية التعبير. واتساع رقعة الفقر، والبطالة، وعدم المساواة الاجتماعية . أدى هذا الضعف إلى شعور المؤسسة العسكرية بالثقة بقدرتهم على إدارة البلاد بشكل أفضل من المدنيين.

تقاسم النفوذ
تسعى روسيا إلى زيادة نفوذها في أفريقيا، من خلال تقديم دعماً لوجستياً وعسكريا حيث
تنتشر قوات فاغنر بالعديد من الدول الأفريقية، بما في بجمهورية أفريقيا الوسطى ومالي وليبيا والسودان وبوركينا فاسو.
تراجع النفوذ الفرنسي في أفريقيا. كانت فرنسا القوة الاستعمارية المهيمنة في أفريقيا لفترة طويلة، ولا تزال تلعب دوراً مهماً بالقارة من خلال قواتها المسلحة وعملياتها العسكرية. ومع ذلك، فقد تراجع النفوذ الفرنسي في السنوات الأخيرة، مما فتح المجال للقوى الأخرى، مثل الصين ورسيا وحتى الولايات المتحدة للاعادة التموضع ، للتدخل في أفريقيا.

انقلاب في مالي
في أغسطس 2020، أطاح انقلاب عسكري بحكومة رئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا. حيث استولى المتمردون على القصر الرئاسي ومطار باماكو، وألقوا القبض على كيتا والعديد من المسؤولين الآخرين. أعلن المتمردون أنهم سيشكلون حكومة انتقالية جديدة،
جاء الانقلاب بعد أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مالي. كانت الاحتجاجات مدفوعة بمجموعة من العوامل، بما في ذلك الفساد المستشري والأداء الضعيف للحكومة في مواجهة الصراع المستمر في شمال مالي. وعلى الفور فرض الاتحاد الأوروبي وفرنسا عقوبات على المتمردين.
لا يزال من غير الواضح ما ستكون عواقب الانقلاب على مالي. هناك مخاوف من أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في البلاد، والتي تعد بالفعل واحدة من أفقر دول العالم.
تفاصيل الإضافية حول الانقلاب:
قاد الانقلاب مجموعة من الضباط العسكريين الشباب، بقيادة الكولونيل أسيمي جويتا.
وقع الانقلاب بعد يوم واحد من انتخابات رئاسية مبكرة، فاز فيها كيتا بولاية ثانية.
حيث اعلن المتمردون أنهم سيشكلون حكومة انتقالية جديدة لمدة 18 شهرًا، بقيادة جويتا.
تم الإفراج عن كيتا من السجن في 29 مارس، لكنه لا يزال قيد الإقامة الجبرية.
من المرجح أن يؤدي الانقلاب إلى تعطيل جهود السلام في شمال مالي، حيث يقاتل المتمردون الإسلاميون الحكومة منذ عام 2012.
انقلابات في بوركينا فاسو
كان هناك انقلابان في بوركينا فاسو في عام 2022.
وقع الانقلاب الأول في 23 يناير 2022، عندما قامت مجموعة من الجنود المتمردين باعتقال الرئيس روك مارك كريستيان كابوري وحل الحكومة. وبحسب ما ورد كان الدافع وراء الانقلاب هو فشل الحكومة في وقف انتشار العنف من قبل المتشددين الإسلاميين في البلاد. أنشأ المتمردون المجلس العسكري ووعدوا بإجراء انتخابات في غضون عام.

ووقع الانقلاب الثاني في اغسطس 2021، عندما أطاحت مجموعة من الجنود بقيادة المقدم بول هنري سانداوجو داميبا بالمجلس العسكري الذي استولى على السلطة في يناير. ووعد داميبا باستعادة النظام الدستوري ومكافحة الإرهاب.
وأدى الانقلابان إلى دخول بوركينا فاسو في اضطرابات سياسية وأمنية. وتواجه البلاد الآن تهديداً خطيراً من المتشددين الإسلاميين، ويكافح الجيش للحفاظ على سيطرته. وأدان المجتمع الدولي الانقلابات ودعا إلى استعادة الديمقراطية في بوركينا فاسو.


وفي عام 2015، بدأت موجة من أعمال العنف من قبل المتشددين الإسلاميين في بوركينا فاسو. وقتل المسلحون منذ ذلك الحين آلاف الأشخاص وشردوا الملايين.
وفي عام 2020، أعيد انتخاب الرئيس كابوري بانتصار ساحق. ومع ذلك، فقد واجه انتقادات متزايدة بسبب تعامله مع الوضع الأمني.
وفي يناير 2022، اعتقل الجنود المتمردون الرئيس كابوري وحلوا الحكومة. لقد أنشأوا المجلس العسكري ووعدوا بإجراء انتخابات في غضون عام.


وفي سبتمبر 2022، أطاحت مجموعة من الجنود بقيادة المقدم بول هنري سانداوجو داميبا بالمجلس العسكري الذي استولى على السلطة في يناير. ووعد داميبا باستعادة النظام الدستوري ومكافحة الإرهاب.
وكان للانقلابات تأثير مدمر على بوركينا فاسو. وتواجه البلاد الآن تهديداً خطيراً من المتشددين الإسلاميين، ويكافح الجيش للحفاظ على سيطرته. وأدان المجتمع الدولي الانقلابات ودعا إلى استعادة الديمقراطية في بوركينا فاسو.

انقلاب تشاد عام 2021
وقع انقلاب عسكري في تشاد في 11 أبريل 2021، أسفر عن الإطاحة بالرئيس إدريس ديبي. وقد قاد الانقلاب عناصر من جبهة التغيير والوفاق في تشاد (FACT) بقيادة محمد مهدي عدوي، والذي أعلن في بيان عن حل الحكومة ووقف العمل بالدستور وإغلاق الحدود.
وقد أثار الانقلاب ردود فعل غاضبة من المجتمع الدولي، حيث أدانت العديد من الدول والهيئات الدولية الانقلاب وطالبت بعودة الديمقراطية إلى تشاد
الأسباب التي أدت إلى الانقلاب في تشاد:
الفساد: اتهم الرئيس ديبي بالفساد واستغلال السلطة.
المطالبة بالإصلاحات السياسية: طالب العديد من التشاديين بإجراء إصلاحات سياسية، بما في ذلك إصلاح القضاء وتعزيز حقوق الإنسان.
الانتخابات الرئاسية لعام 2021: اتهمت المعارضة ديبي بالتزوير في الانتخابات الرئاسية لعام 2021، مما أثار المزيد من الاستياء الشعبي

انقلاب عسكري في غينيا
في 5 سبتمبر 2021، أسفر عن الإطاحة بالرئيس ألفا كوندي. وقد قاد الانقلاب عناصر من وحدة المهام الخاصة في الجيش بقيادة مامادي دومبوي، والذي أعلن برسالة مسجلة عن حل الحكومة ووقف العمل بالدستور وإغلاق حدود البلاد.
وقد أثار الانقلاب ردود فعل غاضبة من المجتمع الدولي، حيث أدانت العديد من الدول والهيئات الدولية الانقلاب وطالبت بعودة الديمقراطية إلى غينيا. وقد فرضت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة دول غرب إفريقيا (إيكواس) عقوبات على قادة الانقلاب.
وبعد أكثر من عام من الانقلاب، لا يزال الوضع السياسي في غينيا غير مستقر. وقد تعهد قادة الانقلاب بإجراء انتخابات في غضون فترة انتقالية مدتها 36 شهرًا، ولكن لم يتم تحديد موعد محدد للانتخابات حتى الآن.
الأسباب التي أدت إلى الانقلاب في غينيا:


الفساد: اتهم الرئيس كوندي بالفساد واستغلال السلطة.
المطالبة بالإصلاحات السياسية: طالب العديد من الغينيين بإجراء إصلاحات سياسية، بما في ذلك إصلاح القضاء وتعزيز حقوق الإنسان.
الانتخابات الرئاسية لعام 2020: اتهمت المعارضة كوندي بالتزوير في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، مما أثار المزيد من الاستياء الشعبي.

انقلاب النيجر

هو انقلاب عسكري وقع في 3 أغسطس 2023، أطاح فيه المجلس العسكري الأعلى بقيادة المقدم محمد بيلو، بالرئيس محمد بازوم والحكومة المنتخبة ديمقراطيًا. وسيطر المجلس العسكري على القصر الرئاسي، وأعلن حالة الطوارئ، وفرض حظر التجول.

وجاء الانقلاب بعد تصاعد التوترات السياسية في النيجر، بسبب الأداء الاقتصادي السيء، وتصاعد الإرهاب في شمال البلاد. وتعهد المجلس العسكري بإجراء انتخابات جديدة في غضون 18 شهرًا.

ورفضت منظمة دول غرب أفريقيا (إيكواس) الانقلاب، وطالبت بالإفراج الفوري عن بازوم والمسؤولين الحكوميين الآخرين المحتجزين. كما حذرت إيكواس من عواقب وخيمة للانقلاب، بما في ذلك فرض عقوبات على النيجر.

ورفضت الجزائر وتشاد التدخل العسكري في النيجر، ودعت إلى حل الأزمة سلمياً. وأعربتا عن دعمهما للشعب النيجري، والتزامهما بوحدة وسيادة البلاد.

ولا يزال من غير الواضح ما هي العواقب طويلة المدى للانقلاب على النيجر. فهناك مخاوف من أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتفاقم الإرهاب في شمال البلاد

انقلاب في الغابون
وقع انقلاب عسكري في الغابون في 30أغسطس 2023، أسفر عن الإطاحة بالرئيس علي بونغو. وقد قاد الانقلاب ضباط من الجيش الغابوني بقيادة الجنرال بريس أوليغي نغيما، والذي أعلن في بيان عن حل الحكومة ووقف العمل بالدستور وإغلاق الحدود.
وقد أثار الانقلاب ردود فعل غاضبة من المجتمع الدولي، حيث أدانت العديد من الدول والهيئات الدولية الانقلاب وطالبت بعودة الديمقراطية إلى الغابون. وقد فرضت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة دول غرب إفريقيا (إيكواس) عقوبات على قادة الانقلاب.

لا يزال الوضع السياسي في الغابون غير مستقر. وقد تعهد قادة الانقلاب بإجراء انتخابات ولكن لم يتم تحديد موعد محدد للانتخابات حتى الآن.

تفاصيل الانقلاب

الفساد: اتهم الرئيس بونغو بالفساد واستغلال السلطة.
المطالبة بالإصلاحات السياسية: طالب العديد من الغابونيين بإجراء إصلاحات سياسية، بما في ذلك إصلاح القضاء وتعزيز حقوق الإنسان.
الانتخابات الرئاسية لعام 2023: اتهمت المعارضة بونغو بالتزوير في الانتخابات الرئاسية لعام 2023، مما أثار المزيد من الاستياء الشعبي.

أعلن الجنود في بيان أن الرئيس علي بونغو قد تم وضعه قيد الإقامة الجبرية، وأن الحكومة قد تم حلها، وأن الدستور قد تم تعليقه.
عين الجنود الجنرال بريس أوليغي نغيما رئيسًا مؤقتًا للبلاد.
حيث فرضت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة دول غرب إفريقيا (إيكواس) عقوبات على قادة الانقلاب.
بعض التوقعات بشأن مستقبل الغابون:
من المرجح أن يواجه قادة الانقلاب ضغوطًا من المجتمع الدولي لإعادة الديمقراطية إلى البلاد.
قد يواجه قادة الانقلاب أيضًا معارضة داخلية من قبل المعارضة والمواطنين الغابونيين.
من المرجح أن تستمر الأزمة السياسية والاقتصادية في الغابون في الفترة المقبلة

الخاتمة
ربما فاجأ انقلابات بالقارة الافريقية على نحو أخص فرنسا وهي التي لم تخرج بعد كذلك من صدمة موجة الانقلابات في مالي وبركينا فاسو والنيجر في غرب افريقيا المنطقة التي تشكل فضاء المصالح والنفوذ الفرنسي المتجدر في الحقبة الاستعمارية ليست فرنسا وحدها قلقة بل الاتحاد الأوروبي بدرجات متفاوتة المستعمرات الفرنسية السابقة قد تحتاج إلى نظره يخرج الظاهرة من تلك المقاربة فلكثيرين من الشعوب الافريقية المحرومة من التمتع بخيرات بلادها ومنها الغابون الدولة الغنية بالنفط وعضو مجموعة الدول المصدرة الأوبك ستبدو الانقلابات محاولة لاستكمال معنى الاستقلال والانفكاك من الهيمنة الفرنسية فأكثر من ثلثي سكان المستعمرات الفرنسية السابقة يعيشون تحت خط الفقر كما ترتفع معدلات البطالة إلى أكثر من 33% تجربة فرنسا في مستعمراتها السابقة في افريقيا من ايام الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديغول الى الرئيس ايمانويل ماكرون تبدو غير معنية برفاه الانسان الافريقي عنايتها بضمان بقاء المستعمرات السابقة تدور في فلكها اقتصادي وسياسي والإنساني رغم أن الرئيس الفرنسي كان قد ألمح إلى ضرورة مراجعة السياسة الفرنسية في أفريقيا بقوله إن عهد فرنسا الأفريقية قد انتهى وذلك أثناء زيارته للغابون في مارس آذار الماضي2023 فإن فرنسا حين دهمتها الانقلابات تباعا في مالي بوركينا فاسو والنيجر ومالي وغينيا وتشاد ثارت غاضبة ومتوعدة بتدخل عسكريا لكن مما بات واضحا ان الانقلابات تحظى بتأييد شعبي سواء لتلك التي وقعت في غرب افريقيا داخل مجموعة اكواس اول انقلاب الغابون وربما لأن معظم الناس في هذه البلدان لم يروا خلف القناع الديموقراطي أحدا غير فرنسا يبدو من المبكر الحكم على انقلاب الغابون ففرنسا التي تبكي على ضيع الديموقراطية في بعض البلدان الأفريقية لها تاريخ أيضا في تخطيط الانقلابات وتنفيذها مما تقول به سيرتها في أفريقيا وربما عند الصباح فقط سيعرف الناس ان كان انقلاب الغابون لهم ام عليهم
مصدر ..موقع ويكبيديا ..الجزيرة …بي بي سي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code